محمد حميد الله
243
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
إليك . وكان مطّرف أعزّ منه . فخرج حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنشأ يقول : يا سيّد الناس ويا ديّان العرب * ينمى إلى ذروة عبد المطلب تلك قروم سادة قدما نجب * إليك أشكو ذربة من الذرب كالذئبة الغبساء في ظلّ السرب * خرجت أبغيها الطعام في رجب وخلفتني بنزاع وهرب * أخلفت العهد ولطّت الذنب وتركتني وسط عيص ذي أشب * أكمه لا أبصر عقدة الكرب تكدّ رجلي مسامير الخشب * وهنّ شرّ غالب لمن غلب ثم شكا إليه امرأته وأنها عند مطّرف . فكتب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتابا : انظر هذا امرأته معاذة فادفعها إليه . فأتاه كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقرئ عليه فقال : يا معاذة هذا كتاب رسول اللّه وأنا أدفعك إليه . قالت : خذ لي العهد والميثاق [ وذمة نبيه ] أن لا يعاقبني فيما صنعت . فأخذ لها ذلك عليه . فدفع إليه مطّرف امرأته . [ فأنشأ يقول : لعمرك ما حبّي معاذة بالذي * يغيّره الواشي ولا قدم العهد ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها * غواة الرجال إذ ينادونها بعدي ] ( 3 و 6 ) ابن سعد : طريف بن بهصل ؛ عند بحن ، مرة طريف ، ومرة مطرف على كلا الحالين ابن